عمر السهروردي

146

عوارف المعارف

ولا تيمم للفرض قبل دخول الوقت ، ويتيمم لكل فريضة ، ويصلي مهما شاء من النوافل بتيمم واحد . ولا يجوز أداء الفرض بتيمم النافلة . ومن لم يجد ماء ولا ترابا يصلي ويعيد عند وجود أحدهما ، ولكن إن كان محدثا لا يمس المصحف ، وإن كان جنبا لا يقرأ القرآن في الصلاة بل يذكر اللّه تعالى عوض القراءة . ولا يتيمم إلا بتراب طاهر غير مخالط للرمل والجص ، ويجوز بالغبار على ظهر الحيوان والثوب ، ويسمى اللّه تعالى عند التيمم ، وينوي استباحة الصلاة قبل ضرب اليد على التراب ، وضم أصابعه لضربه الوجه ويمسح جميع الوجه ، فلو بقي شيء من محل الفرض غير ممسوح لا يصح التيمم ، ويضرب ضربه لليدين مبسوط الأصابع ، ويعم بالتراب مح الفرض ، وإن لم يقدر إلا بضربتين فصاعدا كيف أمكنه لا بد أن يعم التراب محل الفرض ، ويمسح إذا فرغ إحدى الراحتين بالأخرى حتى تصيرا ممسوحتين ، ومر اليد على ما نزل من اللحية من غير إيصال التراب إلى المنابت . وأما المسح فيمسح على الخف ثلاثة أيام ولياليهن في السفر ، والمقيم يوما وليلة ، وابتداء المدة من حين الحدث بعد لبس الخف . لا من حين لبس الخف ، ولا حاجة إلى النية عند لبس الخف بل يحتاج إلى كمال الطهارة حتى لو لبس أحد الخفين قبل غسل الرجل الأخرى لا يصح أن يمسح على الخف . ويشترط في الخف إمكان متابعة المشي عليه ، وستر محل الفرض ، ويكفي مسح يسير من أعلى الخف ، والأولى مسح أعلاه وأسفله من غير تكرار . ومتى ارتفع حكم المسح بانقضاء المدة أو ظهور شيء من محل الفرض وإن كان عليه لفافة وهو على الطهارة يغسل القدمين دون استئناف الوضوء على الأصح . والماسح في السفر إذا أقام يمسح كالمقيم ، وهكذا المقيم إذا سافر يمسح كالمسافر .